البغدادي

502

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأمّا بجير ففدى نفسه بفرس كان يقال له : الكميت . وأما أخو بني بدر فافتدى نفسه بمائة من الإبل . فقال كعب بن زهير وبلغه حديث القوم ، وكان نازلا في بني ملقط من طيّئ ، فقال يحرّضهم على زيد الخيل ، ليأخذ الكميت . وزعم أنّ الكميت كان له دون بجير ، فقال في ذلك قصيدة : « ألا بكرت عرسي » ، وأجابه زيد الخيل : « أفي كلّ عام [ مأتم « 1 » ] » ، فزعموا أنّ زهيرا ، قال لكعب : هجوت امرأ غير مفحم ، وإنه لخليق أن يظهر عليك « 2 » . ثم نقل أبو العباس أربعة أبيات للحطيئة مدح بها زيد الخيل « 3 » . واللّه أعلم أيّ ذلك قد كان . وزيد الخيل وكعب صحابيّان تقدّمت ترجمتهما . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس والثمانون بعد السبعمائة « 4 » : ( الطويل ) 786 - نحابي بها أكفاءنا ونهينها * ونشرب في أثمانها ونقامر على أنّ « في » قيل : إنّها بمعنى الباء في البيت ، أي : ونشرب بأثمانها . والأولى أيضا أن تكون على معناها بجعل « أثمانها » ظرفا للشّراب والقمار مجازا . والبيت آخر أبيات أربعة لسبرة بن عمرو الفقعسيّ ، أوردها أبو تمام في « الحماسة » .

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) شرح ديوان كعب بن زهير ص 131 . ( 3 ) الأبيات للحطيئة في ديوانه ص 172 ؛ وشرح ديوان كعب بن زهير ص 135 ؛ وأول أبيات الحطيئة : إلا يكن مال ثياب فإنّه * سيأتي ثنائي زيدا ابن مهلهل ( 4 ) البيت لسبرة بن عمرو الفقعسي في الحماسة برواية الجواليقي ص 75 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 254 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 123 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 239 ؛ ولسان العرب ( منى ) .